إيكواس ترفض المرحلة الانتقالية في غينيا بيساو وتلوّح بعقوبات صارمة

أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”، الأحد، رفضها القاطع للمرحلة الانتقالية التي أعلنتها السلطات العسكرية في غينيا بيساو، داعية إلى العودة الفورية إلى النظام الدستوري وتطبيق القوانين الديمقراطية.

وجاءت هذه التصريحات وسط قمة رئاسية استضافتها نيجيريا، شهدت حضور رؤساء من مختلف دول غرب إفريقيا، لمناقشة تطورات الانقلابات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، خصوصًا الانقلاب الناجح في غينيا بيساو والانقلاب الفاشل في بنين.

وكان الجيش في غينيا بيساو قد أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وعين الضباط الذين أطلقوا على أنفسهم اسم “القيادة العسكرية العليا” الميجر جنرال هورتا إنتا رئيسًا مؤقتًا في اليوم التالي.

وقد عبّر عمر علي توراي، رئيس مفوضية “إيكواس”، في ختام القمة، عن موقف التكتل الرسمي، مؤكدًا أن السلطات ستفرض عقوبات مستهدفة على الأفراد أو الجماعات التي تحاول عرقلة عملية الانتقال السياسي، وذلك في إطار حماية الديمقراطية واستقرار المنطقة.

وجاءت هذه التحركات في سياق سلسلة من الانقلابات العسكرية التي شهدتها دول غرب إفريقيا بين عامي 2020 و2023، بما في ذلك بوركينا فاسو وغينيا ومالي والنيجر، التي باتت تدار جميعها بواسطة مجالس عسكرية، ما دفع بعض هذه الدول إلى الانسحاب من “إيكواس” وتشكيل تحالف بديل يعرف باسم “تحالف دول الساحل”.

وقد دعا توراي خلال القمة إلى فتح حوار مع هذا التحالف الجديد حول المخاوف الأمنية المشتركة، خاصة مع امتداد أعمال العنف جنوبًا وارتفاع التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل.

كما تناول جدول أعمال القمة قضية الوضع الأمني في دول الساحل، حيث تنشط جماعات إرهابية في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وناقش الرؤساء التدابير المشتركة لمواجهة هذه التحديات.

وأكد جوليوس مادا بيو، رئيس سيراليون والرئيس الدوري لـ”إيكواس”، أن الحدود وحدها لا تكفي لاحتواء العنف، مشددًا على أهمية التعاون الإقليمي ومشاركة المعلومات بين الدول لضمان الأمن والاستقرار.

وعلى الرغم من أن رئيسي غينيا وغينيا بيساو لم يحضرا القمة، إلا أن تعليق عضويتهما في “إيكواس” يؤكد التزام التكتل بمبدأ عدم شرعية الانقلابات العسكرية وضرورة احترام الدستور والنظام الديمقراطي.

وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود “إيكواس” المتواصلة لتعزيز التضامن الإقليمي والحفاظ على السلم والأمن في غرب إفريقيا، في ظل تصاعد التحديات السياسية والأمنية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى